السيد محمد باقر الحكيم
28
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
إلى اتباع علي عليه السّلام - عادة - كما أنّ حبّ اللّه تعالى يؤدي إلى اتباع رسوله ( . . . إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي . . . ) ، واتباع علي عليه السّلام يؤدي إلى حبّ اللّه تعالى ، لأنّ اتباع علي هو اتباع للحق ، لأن « علي مع الحق والحق مع علي » ، والحق هو اللّه وطريقه ، ويترتب على ذلك عدم إضرار السيئات ، أي أنّ هذا النوع من السيئات - لا كل سيئة - وهي التي يقع فيها الإنسان وهو في طريق علي عليه السّلام ، فتأخذه حالة من الضعف والاشتباه والغفلة ويرتكب هذا الذنب أو الإثم ، ثمّ يرجع إلى الطريق ، فيكون هذا من موارد غفران الذنوب ، ( . . . يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ . . . ) « 1 » . وورد في أهمية الحبّ تعريف الدين بالحبّ ، فإنّ سائلا سأل الإمام أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام : ( هل أنّ الحبّ من الدين ) ، يعني أنّ حبّكم من الدين أو أنّ الدين عبارة عن مجرد واجبات يقوم بها الإنسان من صلاة وصوم وزكاة وحج ، إلى غير ذلك من الواجبات ، وترك الأعمال المحرمة ، حتى لو كان ذلك غير مقرون بالحبّ والمودة ؟ وقد أجابه الإمام عليه السّلام بقوله : « هل الدين إلّا الحب ؟ إن اللّه
--> ( 1 ) وقد ورد هذا في روايات عديدة ، يمكن مراجعتها في محلها من كتب الحديث ، ولا نطيل الكلام فيها ، وإنّما نكتفي بالإشارة إلى أصول المطالب .